سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - أولا بما رواه ثقة الاسلام الكليني في الصحيح عن سعيد الاعرج
........
فرض الموت يظهر جليا أن التفصيل في ملاقاة الزيت المائع- دون السمن و العسل الجامدين- بين الحياة و الموت في الفأرة عبارة عن التفصيل بين الملاقاة للشيء الطاهر و النجس، فلا يمكن اشتمالها حينئذ على لفظة الكلب كما في نسخة الكافي، و إلا لتدافع الصدر و الذيل، و لذلك قال المجلسي «قدّس سرّه» في المرآة «روى الشيخ في التهذيب هذا الخبر و ليس فيه ذكر الكلب و لعله من سهو النسّاخ».
قلت: إن رواية التهذيب ليست رواية واحدة، و انما هي أسئلة متعددة من جمع الراوي عن سعيد الاعرج، و الشاهد على ذلك أن سعيد الاعرج صاحب كتاب كسماعة و علي بن جعفر، جمع فيه أسئلته و رواياته عن المعصوم عليه السلام فيتابع العطف ب (عن) كناية و إشعارا بالأسئلة المختلفة في المجالس المتعددة كما هو الحال في روايات سماعة و علي بن جعفر التي يظهر ذلك فيها بوضوح، هذا.
و من جهة أخرى: الفرق بين الصدر و الذيل ليس بما ذكر، إذ ليس في الذيل فرض الملاقاة المجرة فقط للميتة، بل فرض موتانها داخل الزيت و بقاؤها مدة كما هو متعارف في حالات الاطلاع على سقوطها في الزيت، و كما هو الحال في فرض موتها على السمن و العسل، فهو يلازم نحو من التفسخ أو الامتزاج باجزائها و السوائل الخارجة منها.
فلو سلم بأن الفقرات هي رواية واحدة و اشتمل الصدر على الكلب لم يكن تدافع إذ بين الملاقاة المجردة و الامتزاج بالعين النجسة فرق ظاهر.
و من جهة ثالثة: ان الوصف فى الصدر (حيا) أو الحال لا يناسب الاسناد إلى