سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٦ - و أما في ميتة غير الآدمي
الإنسان قبل الغسل.
المستفاد من ذلك امضاء الارتكاز الكلي المتقدم.
ثالثا: موثق ابن بكير قال قلت: لأبي عبد اللّه (ع): الرجل يبول و لا يكون عنده الماء، فيمسح ذكره بالحائط، قال: كل شيء يابس ذكي» [١] و لا مجال لملاحظة النسبة بينها و بين المطلقات السابقة على فرض تماميتها لكونها ناظرة لكيفية التنجيس فتكون حاكمة.
نعم: قد خدش في الدلالة باحتمال أن المعنى هو طهارة موضع البول بالنقاء بتوسط المسح بالحائط نظير الحال في موضع الغائط فتكون للتقية [٢]، كما ذكر ذلك صاحب الوسائل.
إلا انه مدفوع: حيث أن المفترض في السؤال هو لزوم الماء و أن المسح لازالة عين النجاسة كي لا تتلوث الثياب و ظاهر الجواب هو ذلك، و ان كان وصف (ذكي) راجعا الى الموضع الظاهر في طهارته بذلك.
الا أن تلك القرينة في السؤال دالة على أن محطّ السؤال و الجواب هو التنجيس، نظير رواية حكم بن حكيم قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): اني اغدو الى السوق فاحتاج الى البول و ليس عندي ماء ثم اتمسح و أتنشف بيدي ثم أمسحها بالحائط و بالأرض ثم أحك جسدي بعد ذلك؟ قال: لا بأس» [٣].
رابعا: في خصوص ميتة الأدمي فقد ورد تقبيله (ص) لعثمان بن مظعون بعد
[١] الوسائل: أبواب احكام الخلوة: ب ٣١ الحديث ٥.
[٢] بحوث في شرح العروة: ٣/ ١٥٥.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات: ب ٢٦ الحديث ١٣.