سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - محصّل مفاد الطوائف الثلاث
........
أحدهما على التنزيه هو طرح لمفاد المحمول، إذ الظاهر من مفاده البناء العملي على طبقه تعيينا.
رابعا: و هو العمدة أن موارد الطائفة الأولى هي موارد الطائفة الثالثة و مجرد كون لسان من البناء على التذكية لمجرد الشك و عدم العلم بالميتة لا يقضى بعدم وجود إمارة، إذ هو نظير التعبير في معتبرة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه (ع) قال: كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة» [١].
إذ مفادها على التحقيق- و ان كان تنظير أصالة الحل بالامارات الأخرى كاليد و الاقرار و الشك و غيرها- في العمل بالحكم الظاهري حتى ينكشف خلافه، إلا أن سياقها و لحنها، سياق الطائفة الأولى في المقام في العمل بالظاهر حتى ينكشف الخلاف و عدم الاعتناء باحتمال الخلاف و عدم الحيرة و التردد.
فنكتة الترتب على عدم العلم هو كونه مورد الامارة و موضوع الأصل، فصرف أخذه لا يعني كونه موضوعا، ألا ترى أنه أخذ في لسان الطائفة الثالثة عدم العلم أيضا، مع أنه مورد للامارات فيها لا موضوع لها، لا سيما معتبرة أبي الجارود المتقدمة في السوق لشراء اللحم و السمن و الجبن مع أن الروايات الاخرى الواردة في الجبن بلسان كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام فلاحظ ذلك الباب.
[١] التهذيب: ٧/ ٢٢٦.