سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣ - الطائفة الثانية ما تدل على أن الاصل عند الشك عدم التذكية إلا أن تحرز
........
و مورد عموم المستثنى منه هو عند عدم العلم و انتفاء الامارة، و ظاهرها دال أيضا على ما ذهب إليه الشيخ و جماعة من عدم حجية يد المستحل كسوق العراق في عصر الصدور.
و رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الصلاة في الفراء؟ فقال:
كان علي بن الحسين (ع) رجلا صردا، لا يدفئه فراء الحجاز، لأن دباغها بالقرظ، فكان يبعث الى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو، فيلبسه، فاذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي يليه، فكان يسأل عن ذلك؟ فقال: ان أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة، و يزعمون أن دباغه ذكاته» [١].
و هي دالة على ثبوت المانعية الظاهرية و النجاسة بإلقائه (ع) إياه و القميص الذي يليه عند الشك اذ المجلوب من العراق حينئذ غاية الحال فيه هو الشك أو الظن بعدم وقوع الذكاة عليه.
نعم يحتمل ان وجه إلقاء القميص الذي يليه لا للنجاسة بملاقاة الفرو بل لحمل القميص اجزاء صغارا من الفرو إلا أنه تقدم أن وجه مانعية غير المذكى هو النجاسة.
و هي أيضا دالة على عدم حجية يد المستحل للميتة، و ليس في الرواية ما يدل على وقوع الشراء و صحته المتوقفة على التذكية كي تكون دالة على حجية يد المستحل على التذكية مع رجحان الاحتياط و الاجتناب، اذ بعثه (ع) الى العراق لعله بالبذل في مقابل رفع اليد و حق الاختصاص، مع أن الصحيح جواز شراء
[١] الوسائل: أبواب لباس المصلي: ب ٦١ الحديث ٢.