سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - الطائفة الثانية ما تدل على أن الاصل عند الشك عدم التذكية إلا أن تحرز
........
أو الى غيره.
و أشكل: على هذه الطائفة من الروايات أن مفادها البناء على حرمة الأكل في المشكوك و عدم جواز الصلاة و ليس هو البناء على مطلق آثار الميتة حتى النجاسة [١].
و فيه: انه قد تقدم ان وجه عدم جواز الصلاة في غير المذكى هو النجاسة، و ان كان المراد التفرقة بين حرمة الأكل و الأثرين الآخرين فمآله الى أصالة الحرمة في اللحوم فيكون أصلا حكميا خاصا باللحوم و هو خلاف المنساق من الروايات من كونها من التعبد بالعدم في الموضوع.
و مصحح محمد بن الحسين الاشعري قال: كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني (ع): ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ فقال: إذا كان مضمونا فلا بأس» [٢] بتقريب دلالتها بالمفهوم على ثبوت البأس بانتفاء الامارة و هو اخبار ذي اليد أو الثقة الذي هو معنى الضمان المذكور، إذ هو المناسب للطهارة لا الضمان المعاملي، فظاهرها دال على ما ذهب إليه الشهيد من لزوم الاخبار و ان خصصها بالمستحل بمقتضى حجية بعض الامارات.
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة» [٣].
و الكراهة في استعمال الروايات بمعنى الحرمة ما لم تقم قرينة على الخلاف،
[١] كتاب الطهارة للسيد الخميني «قدس سره»: ٣/ ٥٣٠.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات: ب ٥٠ الحديث ....
[٣] الوسائل: أبواب لباس المصلي: ب ٦١ الحديث ١.