سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨ - وجه القول الثاني
........
الثالثة: صحيح عبد اللّه بن جعفر المتقدم في الصلاة و معه الفأرة؟ فكتب (ع): «لا بأس به إذا كان ذكيا» [١] بناء على تفسير التذكية بالمأخوذ من المذكى شرعا سواء رجع الضمير الى الظبي أو الفأرة، حيث أن المنع منها على التفسير المزبور لا يكون إلا للنجاسة كما تقدم.
الرابعة: رواية علي بن أبي حمزة «قال (ع): ما الكيمخت؟ فقال: جلود دواب منه ما يكون ذكيا و منه ما يكون ميتة، فقال: ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه» [٢] و نظيره صحيح [٣] ابن أبي نصر عن جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية، أ يصلي فيها؟ فقال (ع): نعم ليس عليكم المسألة»، و غيرها من الروايات المقابلة بين العنوانين بحيث يظهر منها أن الميتة هو ما ليس بمذكى.
و أشكل على دلالتها: أولا: بأن الحصر في كثير منها اضافي بالنسبة الى ما كان السائل يبتلى به مما كان دائرا بين ما مات حتف أنفه و ما كان مذكى، و الشاهد على ذلك هو فرض السائل فيها ذلك خارجا من حيوانات الصيد التي يدور أمرها بين ذلك [٤].
ثانيا: ان ما يستظهر منها أخذ عدم التذكية موضوعا للنجاسة انما هو بالمفهوم و الدلالة الالتزامية، و هو يحتمل الارشاد الى ما هو موضوع النجاسة في الأدلة الاخرى و هو عنوان الميتة، هذا مع أنه لا بد من رفع اليد عن ظهورها في موضوعية عدم التذكية للنجاسة على فرض دلالتها نظرا الى كثرة ما دل على أخذ
[١] الوسائل: أبواب لباس المصلي: ب ٤٣.
[٢] المصدر: باب ٥٥ حديث ٢.
[٣] المصدر: باب ٥٥ حديث ١.
[٤] التنقيح: ٢/ ٥٣٥.