سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥ - وجه القول الاول
........
تركض، أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله، قال: و ان ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح فوقعت في النار و في الماء أو من فوق بيتك أو جبل إذا كنت قد أجدت الذبح فكل» [١].
حيث أن الصحيحة و ان كانت في معرض نفي شرطية استقلال الذبح في الموت سواء تقدم عليه سبب آخر أو تأخر، إلا أنها مبيّنة لمفاد الآية و أن العناوين المذكورة فيها الحيوان الذي وقعت عليه تلك الأسباب و لكن حياته مستقرة، فان لم تقع عليه التذكية فهو ميتة حرام و إلا ان وقعت عليه فهو مذكى حلال، و كذا غيرها من الروايات [٢] المصرح فيها بنفس المضمون.
و يشهد لذلك أيضا عطف و ما ذبح على النصب و الذي هو حرام أيضا على ما سبق بعد ذكر الاستثناء في الآية، إذ ان المفروض فيه وقوع الذبح للنصب أي لا يمكن ادراك ذكاته كي يتأتى التفصيل فيه بالاستثناء كما في العناوين السابقة.
و بذلك يتم ما ذكره غير واحد من كون مفاد الآية الحكم على غير المذكى بأنه ميتة من باب الإلحاق الموضوعي و هو الوجه الثالث، لا التصرف في المعنى الذي هو مدعى الوجه الثاني و هو وجه الحصر في قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [٣]، لا أن الآية الثانية المكية منسوخة بالأولى المدنية أو مخصصة بل من باب التوسعة في الموضوع و الإلحاق، و الحكومة في
[١] التهذيب: ٩/ ٥٨، الوسائل: أبواب الذبائح: ب ١٩ الحديث ١.
[٢] الوسائل: أبواب الذبائح: ب ١٩.
[٣] الانعام: ١٤٥.