سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - وجه القول الاول
........
فيه إلا أن يكون ذكيا» [١].
و كذا صحيحة ابن الحجاج قال: سألته عن اللحاف [الخفاف] من الثعالب أو الجرز منه أ يصلى فيها أم لا؟ قال: إن كان ذكيا فلا بأس به» [٢]، و اشتماله على المأخوذ من الثعالب غير مضر بعد سلامة الكبرى و الصغرى في المأخوذ من الجرز و هي الحواصل الخوارزمية.
و فيه: إن أخذ عنوان الميتة لا ينفي تنزيل عدم المذكى منزلة الميتة دلالة أو مدلولا و جعلا كما يأتي.
و أما مفاد الآية الكريمة فليس موضوعها عدم المذكى كما قد يستظهر بل الأقرب في مفادها هي أخذ عنوان الميتة و ذكر بقية العناوين من باب التنبيه على الخاص بعد العام، و الوجه فيه و في الاستثناء بالمذكى هو أن بقية العناوين قابلة للانقسام الى كل من الميتة و المذكى، حيث أن المراد بها هو المشارف للموت من المنخنقة و الموقوذة و المتردية و النطيحة و ما أكل السبع، فإن ادركت ذكيت بالذكاة الشرعية فتكون مذكاة، و إلا فهي ميتة أو لك أن تقول إن ماتت بتلك الأسباب فهي ميتة و إلا فان ادركت ذكاته فهو مذكى حلال.
و يشهد لذلك العديد من الروايات مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال:
«كل كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير و النطيحة و المتردية و ما أكل السبع، و هو قول اللّه عزّ و جلّ «إلا ما ذكيتم» فان ادركت شيئا منها و عين تطرف، أو قائمة
[١] الوسائل: أبواب لباس المصلي: ب ٤ الحديث ٦.
[٢] الوسائل: أبواب لباس المصلي: ٧/ ١١.