سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - حكم فأرة المسك
(مسألة ٢): فأرة المسك المبانة من الحيّ طاهرة (١) على الأقوى، فيظهر طهارة تلك الأجزاء بعد نتفها لمانعية حمل النجاسات في الصلاة أو لتنجس اليد مع الرطوبة.
و أشكل: بكون خروج الدم لازما غالبيا فلا يقاس التعرض له بالنادر كرطوبة اليد، و أما مانعية حمل النجاسات فممنوع مطلقا أو في الاكوان الصلاتية المتخللة غير الاجزاء [١].
و فيه: منع ندرة رطوبة الجروح بل هي أكثر غلبة من سيلان الدم، و أما حمل النجاسة فمانعيته تامة كما يأتي لعدة روايات [٢]، و الموانع ليست على نسق الشروط في الاختصاص بالاجزاء.
ثم أنه يتضح بالصحيحة المزبورة عدم صحة التقييد الذي ذكره غير واحد من المحشين بالتي لم تبق فيها الحياة، و علامة ذلك انفصالها بسهولة من غير ألم، حيث أن الألم قد يكون لاتصالها بالأجزاء الحية.
و هل يحكم بنجاستها لو كانت متصلة مع الميت و ان كانت بلغت أوان الانفصال فلم تكن فيها حياة وجهان؟ لا يخلو الثاني من قوة بعد استظهار عدم موضوعية الانفصال الفعلي.
حكم فأرة المسكسند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
١) اختاره في التذكرة و الذكرى و المدارك و غيرهم، خلافا لما عن كشف اللثام من نجاستها مطلقا إلا مع ذكاة الظبي، و عن المنتهى نجاستها إذا انفصلت
[١] التنقيح ج ٢/ ٥١٨.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات: ب ٢٦ الحديث ١٢ و ب ٤٠ الحديث ٥ و ب ٢٤ الحديث ٢ و كذلك أبواب لباس المصلي: ب ١ الحديث ٢ بناء على مانعية الميتة من جهة النجاسة كما هو الأقوى.