سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - عدم اعتبار الجز و النتف
........
كما حكى لنا بعض ذوي الممارسة- إذ هو أول ما يستخرج، تكون المادة شبيهة بالجلاتين المائع يتوسل الى حفظها بإبقائها في الكيس نفسه و يجففا معا ثمّ، إما يبقيا معا عند الاستعمال كما هو الغالب قديما، أو يفصلا حيث تكون جلدة الكيس كالورق اليابس الهش و توضع المادة أو هما معا في خرقة- هو ما تشير إليه بعض الروايات الواردة في الجبن [١] من أن الاصل هو الحلية عند الشك في وجود الميتة فيه حتى يعلم بذلك.
و ان احتمل أنها للتقية في الصغرى و هو كون ذلك ميتة لذهاب العامة الى نجاسة الأنفحة و كل ما يخرج من الميتة عدا البيضة عدا الحنفية بل على ذلك يقوى الاحتمال المزبور فيكون ما دلّ على حلية الجبن الموضوع فيه الانفحة هو أن اجزاء امارية السوق أو أصالة الحل مجارات للخصم القائل بالحرمة- دالا على أنها اسم للمجموع فيدلّ على طهارة الكيس، بعد ظهور أن سؤال الرواة حول حلية الجبن ناشئ من استعمال المجموع من الظرف و المظروف في التجبين.
و على كل حال فالظاهر من الروايات طهارة المادة ذاتا و عرضا و عدم انفعالها و إلا لما أمكن الانتفاع بها، سواء بني على نجاسة الكيس لخروجه عن الاسم أو على طهارته لكونه المسمّى بذلك.
نعم على الأول لا بد من فصل المادة عن الكيس عند الاستعمال، لكون غاية مدلول الأدلة هو عدم انفعالها بالكيس لا عدم منجسية الكيس للاشياء الأخرى، الا أنه لا فرق بين القولين في الشك الواقع في الأجبان المستوردة من بلاد الكفر
[١] الوسائل: أبواب الاطعمة المحرمة: ب ٣٣، ٦٤، الحديث ١؛ و كذلك: أبواب الأطعمة المباحة:
الحديث ١.