سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - الجهة الثالثة في بيان العموم أو الاطلاق
........
وقوع التذكية عليه.
لا يقال: ان عموم الحلية للاشياء كما هو مفاد الآيات السابقة لا يمكن التمسك به بعد العلم بتخصيصه بأدلة لزوم التذكية في الحيوان و الشك في الفرض هو في وقوع التذكية عليه فهو من التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية.
لأن ذلك: انما يرد في عموم الحلية المترتبة على العنوان العام كالشيء أو الطيبات أو نحو ذلك و أما الحلية المترتبة على عنوان الحيوان فان مفادها بالالتزام هو صحة وقوع التذكية عليه و إلا للغى جعل الجواز و الحل للحصة و الصحيح من القبيل الثاني.
لا سيّما و أن التعبير عن الحكم فيها وقع بلسان الأمر بالأكل كناية عن الجواز و الحلية الفعلية الواقعية للحيوان بعنوانه المأخوذ فيها وقوع التذكية و الحلية الذاتية الطبيعية.
ثالثا: دلالة و موثق ابن بكير المتقدم على وقوع التذكية على كل ما يحل أكله «فان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و ... جائز اذا علمت انه ذكي و قد ذكاه الذبح»، نعم هذه الصحيحة لا تشمل ما علم حرمة أكله و شك في قابليته للتذكية.
رابعا: ما استدلال الجواهر بصحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (ع): عن لباس الفراء و السمور و الفنك و الثعالب و جميع الجلود، قال: لا بأس بذلك» [١]، حيث أن اطلاق نفي البأس دال على جواز الاستعمال مطلقا في الصلاة و غيرها أي دال على عدم المانعية للصلاة من جهة الطهارة و غيرها، و كذا بقية
[١] ب ٥ أبواب لباس المصلي ح ١، ٣، ٤، ٥.