سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢ - أدلة عدم الجواز
بيعهما من غير المأكول فلا يجوز (١).
بيع الابوال النجسة
(١) أما بول ما لا يؤكل لحمه فالعدم هو المعروف المتداول في الكلمات قديما و حديثا، لكن مستند المنع عند جماعة كثيرة عنوان النجاسة، بينما المستند عند بعض متأخري المتأخرين و كثير من متأخري العصر هو عدم المالية لعدم المنفعة المقصودة نظير ما مرّ في بول ما يؤكل لحمه، و حينئذ من خالف في المستند الثاني اضافة الى الأول ذهب الى الجواز، لكنك عرفت تمامية الثاني، أما الأول فسيأتي منعه.
و أما الغائط و مدفوع ما لا يؤكل لحمه فعدم الجواز هو المشهور المدعى عليه الاجماع في التذكرة و الخلاف و النهاية و استند المشهور في ذلك الى نجاسته، باعتبار مانعيتها عن صحة البيع أو باعتبار عدم ماليتها لحرمة جميع الانتفاعات.
أدلة عدم الجواز
و استدلوا على كل من الوجهين:
أولا: بالاجماع.
و ثانيا: قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [١]، و قوله وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٢]، و يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [٣]، حيث أن لزوم الاجتناب المطلق و الهجران كذلك يفيد تحريم مطلق و معظم المنافع و هو اسقاط للمالية، أو أن المعاوضة مصداق مهم للانتفاع و هو منهي لازم الاجتناب.
[١] المائدة/ ٩٠.
[٢] المدثر/ ٥.
[٣] الاعراف/ ١٥٧.