سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - حقيقة الخفاش
........
الخاصة، فعلى كون الخفاش من الطيور غير المأكولة اللحم ذات النفس السائلة يدخل في الخلاف السابق، لكن عدّة من الأعلام [١] اعتبروا الحال فيه بالتجربة و ذكروا انه مما لا نفس سائلة له و حينئذ فتكون فضلاته طاهرة.
و لعل ذلك هو الظاهر من موثقة غياث حيث جعل في سياق دم البق و البراغيث و كذا الرواية الثالثة حيث نفت مانعيته للصلاة من حيث النجاسة و من حيث ما لا يؤكل لحمه.
و قيل أيضا أنه مما لا لحم له فلا يندرج فيه و ان لم نقل بطهارة فضلات ما لا نفس له [٢].
حقيقة الخفاش
إلا أن المذكور علميا قديما و حديثا هو خلاف ذلك ففي حياة الحيوان للدميري- و قريب منه ما في كتاب الحيوان للجاحظ- و الخفاش ليس هو من الطير في شيء فإنه ذو أذنين و أسنان و خصيتين و منقار و يحيض و يطهر، و يضحك كما يضحك الانسان، و يبول كما تبول ذوات الاربع، و يرضع ولده و لا ريش له»، و قال «فما كان منها- أي الطيور- يأكل اللحم أكله و ما لا يأكل اللحم قتله من أعجب الطير خلقة اذ هو لحم و دم يطير بغير ريش» [٣].
و أما حديثا فهو يعدّ من الثديات ذات النفس السائلة سيّما مع كونه ولودا يحيض، هذا مع أن دعوى صدق عنوان ما لا لحم له لا يثبت طهارة فضلاته مع
[١] المستمسك ج ١/ ٢٣٥، التنقيح ج ٢/ ٤٥٣.
[٢] بحوث في شرح العروة ج ٣/ ٢٣.
[٣] حياة الحيوان الكبرى ١/ ٤٢١.