سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - عدم تمامية ما اشكل به صاحب الكفاية
........
أيضا و هو اشكال ثالث، بعد كون الاثر- أي المانعية- لطبيعي النجاسة في البدن لا لموضع معين منه فيكون من استصحاب الكلي القسم الثاني لا الفرد المردد كما ذكر ذلك الميرزا النائيني «قدّس سرّه»، خلافا لما يذكر [١] من أن المائز بينهما و الاستصحاب الشخصي هو كون موردهما المردد بين ذاتين مختلفتي الهوية و الماهية و أما الاستصحاب الشخصي فمردد من جهة الزمان أو المكان الموجب للشك في بقائه.
عدم تمامية ما اشكل به صاحب الكفاية
لكن الصحيح عدم تمامية الاشكالات المزبورة:
أما الاول: فلما تقدم في توضيح الاشكال الثاني.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
أما الثاني: و هو تنجيز العلم الاجمالي [٢] بالنجاسة المعلومة التاريخ فلمقابلته بالعلم الاجمالي بالطهارة المجهولة التاريخ بين أن تكون متأخرة عن النجاسة المزبورة أو متقدمة، كما هو الحال في العلم التفصيلي بالنجاسة الذي ذكره صاحب الكفاية، و لذلك لم يذكر في الكفاية في وجه التنجيز حصول العلم التفصيلي بل استصحاب النجاسة المعلومة، و ذلك للعلم بتعاقب الحالتين.
و أما الثالث: و هو الاستصحاب للنجاسة الاجمالية الكلية فلمعارضته بالاستصحاب للطهارة الكلية المجهولة التاريخ لنفس العضو المشار إليه في الاستصحاب الأول، حيث ان تلك النجاسة مع الطهارة في تعاقب على ذلك العضو و كل الأعضاء، و حينئذ تصل النوبة الى قاعدة الطهارة في الاعضاء كما تقدم
[١] دليل العروة ١/ ٢٤٥.
[٢] التنقيح ٢/ ٤٢٨.