سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - طهارة الماء المشكوك نجاسته
........
نعم على الأول تكون (حتى) ظاهرة في الاستصحاب للطهارة بخلاف الثاني، و حيث انه لم يقيد الطهارة الظاهرية المدلول عليها بمقابلة العلم بالحالة السابقة، كان ظاهر الصحيحة في قاعدة الطهارة لا الاستصحاب.
و يشهد لذلك عموم قاعدة الطهارة الظاهرية في الاشياء، كما في موثق عمار عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث وقع السؤال فيه عن كيفية غسل الاناء و عن ماء شربت منه الدجاجة، قال: «ان كان في منقارها قذر لم تتوضأ منه و لم تشرب و ان لم تعلم أن في منقارها قذرا توضأ و اشرب».
و عن كيفية غسل الاناء من نجاسة الجرذ و عن البئر يقع فيها الكلب أو الفأرة أو الخنزير، و عن بول البقر يشربه الرجل، قال: «ان كان محتاجا إليه يتداوى به شربه و كذلك بول الإبل و الغنم»، و عن الدقيق فيه خرء الفأرة، و عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما اشبه ذلك تموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه؟
فقال: «كل ما ليس له دم فلا بأس».
و عن العظاية تقع في اللبن؟ قال: «يحرم اللبن»، و قال: «ان فيها السم»، و قال: «كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر فاذا علمت فقد قذر و ما لم تعلم فليس عليك» [١]، و غيرها.
و صدر الرواية في خصوص الماء أيضا، لكن الذيل عام في كل الاشياء و ظاهر في الطهارة الظاهرية للاشياء بقرينة «و ما لم تعلم فليس عليك» كون الحكم من جهة عدم العلم و الشك لا بجهة اليقين السابق.
[١] التهذيب ١/ ٢٨٤، الوسائل: أبواب النجاسات باب ٣٧ حديث ٤، و غيرها من احاديث الباب، و باب ٤ من الابواب نفسها و أبواب نواقض الوضوء حديث ٧.