سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - ثالثا صحيحة ابن مسكان
........
يتوضأ منه للصلاة؟ اذا كان لا يجد غيره، و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة، و لا مدا للوضوء، و هو متفرق فكيف يصنع، و هو يتخوف أن تكون السباع قد شربت منه؟
فقال: «ان كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة، فلينضحه خلفه، و كفا امامه، و كفا عن يمينه، و كفا عن شماله، فإن خشي أن لا يكفيه، غسل رأسه ثلاث مرات، ثم مسح جلده بيده، فإن ذلك يجزيه، و ان كان الوضوء، غسل وجهه و مسح يده على ذراعيه و رأسه و رجليه، و ان كان متفرقا فقدر ان يجمعه و الا اغتسل من هذا، و من هذا، و ان كان في مكان واحد، و هو قليل، لا يكفيه لغسله. فلا عليه ان يغتسل و يرجع الماء فيه، فان ذلك يجزيه» [١].
حيث انه في الذيل اطلق الاغتسال بالمستعمل و ان لم يكن مضطرا إليه، حيث انه بامكان المكلف غسل رأسه ثلاثا كما في صدر الرواية و كما في موثق زرارة المتقدم، المحمول الدهن فيه على الاقتصار على أقل قدر من الماء لتحقيق مسمى الغسل، ثم غسل جسده و لو مسحا بمساعدة اليد لجريان الماء على جسده.
و لا يكون ذلك تدهينا أو صرف نداوة و بلّ للجسد من دون تحقق الاستيلاء للماء على الجسد، كي يستشكل فيه، اذ مقدار الماء المفروض اذا كان بقدر يحقق مسمى الغسل و لو بارجاع الغسالة فيه، فهو بذلك القدر كاف لتحقيق مسمى الغسل بالطريقة الاولى التي في الصدر و في موثق زرارة المتقدم.
[١] الوسائل: أبواب الماء المضاف باب ١٠ حديث.