سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - الاول رواية يونس عن أبي الحسن (ع)
........
نعم المغشوش منه بالماء المطلق بكثرة- كالذي في بعض الاسواق- الذي تضعف درجة تركيزه قد يكون من المطلق المتغير بعض صفاته.
و حمله في التهذيب على استعماله للتطيب للصلاة، إذ الوضوء يطلق على استعمال الماء لمطلق التنظيف، و هو و ان كان محتملا لكن عطف الوضوء على الغسل مع التقييد للصلاة ظاهر في رفع الحدث.
و احتمال: اجمال ماء الورد في تلك الازمان حتى ان الشيخ ردّده بين الماء المجاور الى الواقع فيه الورد و بين المعتصر منه [١].
مردود: بأن منشأ السؤال في الرواية كونه من المضاف و الشيخ اتى بلفظ (قد) للاحتمال لا أنه في زمانه لم يكن من المضاف و إلا لم يتصدى لتوجيه دلالته، و هو الذي يظهر من بعض الروايات [٢] التي وقع السؤال فيها عن حلية الجلّاب الذي هو معرب (كل آب) الفارسية ماء الورد الذي يطبخ مع شيء من السكر و الافاويه.
و الاقوى أن ظاهر الرواية بقرينة ذكر الغسل فيها المحتاج الى كمية كبيرة من الماء أن المراد ليس المضاف منه، بل المراد الممزوج معه بحيث لا يخرجه عن الاطلاق تطيبا للصلاة كما ذكره الشيخ، كما و لا استبعاد في منشئيته للسؤال.
و لو بني على الاجمال فلا يقوى على تخصيص ما تقدم من الآية و الروايات الحاصرة للرفع بالماء، لا أنه يكون مطلقا نسبته من وجه مع الآية [٣]، اذ على الاطلاق يكون ظاهرا مختصا بالمضاف، و نسبته الخصوص المطلق لانسباق ذلك
[١] بحوث في شرح العروة الوثقى ج ٢/ ٨٠.
[٢] الوسائل: أبواب الاشربة المحرمة باب ٢٩.
[٣] التنقيح ج ٢/ ٣٤.