سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الترجيح بين البيّنات
........
و الأعدلية انما هو من باب المثال لمطلق المرجح، و أيضا فحوى الأخبار الواردة في علاج الأخبار المتعارضة لعدم الفرق بين البيّنة و الخبر في كون كل منهما من باب الطريقية، و على هذا فيمكن التعدي الى سائر المرجحات [١]، انتهى.
لكن المحرر في باب تعارض الخبرين أن الترجيح بمطلق المرجح و ما يوجب القرب للواقع و لقوة ظن الاصابة، ممنوع فضلا عن البيّنة، الا ان يكون بمقدار يوجب الوثوق و الاطمينان بمطابقة الراجح و مخالفة المرجوح.
و أما ما ورد في باب القضاء من الترجيح بينهما في التخاصم في الاملاك [٢]، فقد يقرب دلالته على ذلك مطلقا بعد ورود بعضه في التخاصم في النسب و الزوجية و الدين و عموم بعض ما ورد من غير تقييد بمورد، و لذا عمم في الكلمات في دعاوي العقود أيضا.
و كون: الدعوى لا تفصل بالبيّنة الراجحة بل بالاستحلاف [٣].
ليس بمضر: بعد كون تعيين المنكر انما يتم بمطابقة قوله للامارة أو الاصل، و بعبارة اخرى ان عدم كون شيء ميزانا في باب القضاء لا يعني عدم حجيته في نفسه في غير باب الخصومة، و لذا يعين به من يقدم قوله- يعني به قول المنكر- اذ لو لم يكن حجة في نفسه لما عين به.
[١] ملحقات العروة ج ٣/ ١٥١.
[٢] الوسائل: القضاء ابواب كيفية الحكم باب ١٢.
[٣] التنقيح ٢/ ٣٢٨، بحوث في شرح العروة ٢/ ١١٩.