سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - ثانيا تقدّم ما كان مستندها الوجدان على المستندة الى التعبد
مستندة الى العلم، و ان كانت مستندة الى الأصل تقدم بينة النجاسة.
اعتمادا على الامارة أو القاعدة و الأصل.
و أجيب: بجوازها للسيرة المتشرعية و بحمل ما ورد من أخذ العلم في موضوع الشهادة من الآيات و الروايات على انه جزء الموضوع بنحو الطريقية، و برواية حفص بن غياث [١] الواردة في الشهادة اعتمادا على اليد، و برواية معاوية بن وهب [٢] المجوزة لها اعتمادا على الاستصحاب، و إلا لأشكل الأمر في كثير من الموارد التي قامت السيرة فيها على الشهادة اعتمادا على الامارة و الأصل [٣].
و دعوى: انها شهادة بالسبب المعلوم لا المسبب المتوقف على اصالة الصحة مثلا و الاصل يجريه المشهود عنده.
مخالفة: لحصر القضاء بالبينات و الايمان و لمفاد الصحيح المزبور، نعم الأصل التنزيلي و غير المحرز لا يقوم مقام العلم المأخوذ جزء الموضوع.
اقول: إن اخبار العدلين تارة في مقام الترافع و النزاع و نحوه أو بلفظ أشهد بأن المال لفلان، فحينئذ يأتي الكلام عن الشهادة و ما يشترط فيها، و أما مقام الاخبار في غير ذلك فليس هو من الشهادة في شيء، نعم لا بد فيه أيضا أن يكون المستند العلم أو العلمي المحرز دون الوظائف العملية، اذ لا جهة كشف فيها إلا أن يقيد المخبر به بالظاهر.
على انه في مقام الشهادات لو بني على لزوم العلم الوجداني- كما هو الصحيح من غير تفصيل في الشهادة بين مواردها من الترافع و النزاع و غيره، لما هو الاصل في معناها اللغوي معتضدا بظاهر الآيات و الروايات في ذلك الباب و ان
[١] الوسائل: أبواب كيفية الحكم باب ٢٠.
[٢] الوسائل: أبواب الشهادة باب ١٧.
[٣] المستمسك ج ١/ ١٧٧.