سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - الوجه الثالث حمل ما دل على النجاسة على التقية
........
و يشهد لذلك صحيح زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (ع) في الفأرة و السنور و الدجاجة و الكلب و الطير قال: «فاذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء، فيكفيك خمس دلاء، و ان تغير الماء فخذ منه حتى تذهب الريح» [١]، فانه مضافا الى دلالته على المعنى المتقدم، موافق في التحديد للنزح لصحيح ابن بزيع الدال على الطهارة بمجرد زوال التغير لاعتصام بالمادة.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
مثله صحيح أبي بصير المتقدم في أدلة النجاسة حيث حدّ النزح فيه للتغير بالزوال، و مثله موثق سماعة [٢] و حسنة زرارة [٣]، بل ان التدبر و السبر لروايات النزح المتواترة قاض بأن الكثير الاغلب منها وارد في موارد التغير لا مجرد الملاقاة، و قد عرفت أن التحديد في التغير في العديد منها بزواله فيحمل المقدّر الزائد على الاستحباب أو الإماريّة لزواله.
الوجه الثالث حمل ما دل على النجاسة على التقية
و ان لم يكن المذاهب الاربعة مطبقة على ذلك بل خصوص أبي حنيفة كما عرفت، إلا أن الاربعة لم تكن هي المذاهب السائدة في عصر الصدور، بل بالاشتراك و التوزع مع غيرهم و كان السلف منهم كما تقدم على النجاسة.
لكن ذلك لا يوجب حمل جميع روايات النزح على ذلك بل خصوص ما هو صريح في النجاسة بالملاقاة المجردة- على فرض وجوده- و أما ما هو ظاهر في
[١] الوسائل: أبواب الماء المطلق باب ١٧ حديث ٧.
[٢] المصدر: باب حديث ٤.
[٣] المصدر: باب ١٥ حديث ٣.