سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - الاشكال الرابع
........
النزول و كذلك الخبثية.
و احتمال: تشريع الحدثية قبل الخبثية بعد الاذعان بأن الحدثية منذ صدر الشريعة، اذ لا صلاة إلا بطهور [١].
ممنوع: بأن القذارة البدنية أقرب للاذهان من الحدثية فهي متقدمة في التلقي و الاعتياد على الاخرى، مضافا الى اطلاق الطهور في الشرطية للصلاة.
و منه يظهر أن شمول (طهور) في الآية الاولى للخبثية أسبق ظهورا من الحدثية، مع أن الكلام حول ذلك أشبه بالتمسك بالإطلاق في متعلق الطهارة لا في ما يتطهر به.
ثانيا: قوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ و و ... و .. وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ... فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* [٢].
الدال ذيلها على أن التطهير في الصدر بالماء، بل هو ناص على العموم حيث قيد التيمم بانتفاء مطلق الماء، و لا اختصاص في دلالة الآية على المطهرية من الحدث بل من الخبث أيضا بالفحوى و بالاقتضاء، حيث قد ذكر فيها المجيء من الغائط، و لا ريب في تشريع نجاسته حين نزول الآية التي هي من المائدة.
و قد يتمسك بالإطلاق المقامي في الآية بل في كل الاوامر بالغسل- بالفتح و الضم- بل في ما دل على نجاسة الاعيان المعدودة، حيث أن في كل هذه المقامات التطهير موكول الى العرف و هو جاري على استعمال الماء.
لكن قد يشكل عليه بأن لا مجرى له في ما كان مقتضى الاصل العقلي
[١] التنقيح ج ٢/ ٢٢.
[٢] المائدة: ٦.