سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - القليل النجس المتمم كرا
على الأقوى.
ادريس، و كذا الشيخ في المبسوط و ابن حمزة ان تمّم بطاهر، و قد تقدم في (المسألة ١٨) من بحث التغير شطر وافر من الكلام فلاحظ، و أن عمدة ما استدل به للطهارة المرسل العامي «اذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا».
و تقدم أنه يمكن التعويض عنه بالمستفيض «اذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» بعد كون النفي بلم التي للماضي، و أن اعتبار الكرية كشرط و موضوع متقدم رتبة لا ينافي التقدم الزماني للملاقاة، اذ الحكم بالطهارة متأخر عن الكرية و ان كان السبب الممنوع و هو الملاقاة متقدمة فتكون الكرية رافعة للنجاسة كما هي دافعة بمقتضى ترتب مطلق الطهارة على مطلق الكرية في قبال مطلق الملاقاة.
و تقدم جواب اشكال الطولية في الانشاء من عدم امكان تكفل الشرطية منطوقا و مفهوما لكل من الطهارة في الابتداء و البقاء مع انفعال القليل.
لكنك عرفت أيضا انصراف الملاقاة للطارية على الكرية و أن التعبير ب «لم» هو مع وجود «كان» الداخلة على «الماء قدر كر» فالكرية ماضوية أيضا، و وجه التعبير ب «لم» لمورد السؤال حيث فرض فيه ملاقاة سابقة على ظرف السؤال، و وجه الانصراف أن الكرية التي هي عاصمة سواء بمعنى المقتضي للطهارة أو المانعة عن تأثير سبب الانفعال تفرض متقدمة أو مقارنة للملاقاة على وزان الموانع.
نعم قد يقال أن بالتتميم بطاهر يكون حصول الملاقاة للنجس و حصول الكرية متقارنين فتشمله الشرطية، إلا انه مع ذلك تكون الكرية متولدة من وجود الملاقاة أي السبب الممنوع و الموازنة للموانع الخارجية بمقتضى التعبير بالجملة الشرطية منشأ للانصراف عنها، مضافا الى اقتضاء التقابل اللفظي بين الشرط