سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - وجه عدم جريان الاصل في المجهولين و في المعلوم
........
ظرف العلم بوجود الجزء الأول أيضا، فيكون دائرة حدوث الجزء الثاني أوسع من دائرة عدم الجزء الأول المستصحب، فلا يكون ابقاء لعدم الجزء الأول الى حين حدوث الجزء الثاني.
و هذا ما عبر عنه في الكفاية بعدم اتصال زمان الشك باليقين السابق، بل يحتمل تخلل اليقين بالخلاف بالمعنى المتقدم، و الكلام بعينه في أصالة عدم الجزء الثاني الى حين حدوث الجزء الأول، أي واقع تقارن عدم الجزء الثاني مع حدوث الجزء الأول، و هو بعينه وجه عدم جريان أصالة العدم في معلوم التاريخ بالإضافة و الى حين حدوث مجهول التاريخ.
نعم: أصالة عدم الجزء المجهول التاريخ جارية الى حين حدوث الجزء المعلوم التاريخ، و لا يتوهم فيها تأتى الوجه السابق للمنع من الجريان، و ذلك لأنا نقطع بكون دائرة البقاء التعبدي لعدم المجهول أوسع من وجود معلوم التاريخ (الجزء الثاني)، حيث أن وجود المجهول لم يحرز وجدانا و لم يعلم بوجوده إلا بعد معلوم التاريخ و هو الناقض لا الوجود الواقعي للمجهول غير الواصل علمه.
و حينئذ تكون دائرة التعبد بعدمه أوسع قطعا من وقت حدوث معلوم التاريخ، و هذا بخلاف دائرة التعبد بعدم معلوم التاريخ بالإضافة الى حدوث مجهول التاريخ فانها ليست بوسع دائرة الترديد لحدوث وجود المجهول، اذ يحتمل حدوث وجود المجهول في آن و حين العلم بوجود نفس المجهول، و العلم بوجوده متأخر عن العلم بحدوث معلوم التاريخ. و هذا سرّ التفصيل، و تفصيل الكلام في محله.