دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - شواهد التصدي للإمامة الفعلية
وهذه الاحصائيات لا تدري حتّى الدول العظمى أيّ تأثير وأثر لمحاسبات مثل هذه الاحصائيات، فإنّ علم الاحصائيات بات من الواضح أنه هو الذي يرسم استراتيجية المستقبل، فكلما كانت الدول أكبر وأعظم كانت أقدر وأكثر استطاعة لأن ترسم لنفسها تدابير أكثر.
وهذه الملفات والبرامج التي تنزل على ولي الأمر الإمام المهدي (ع) كل عام في ليلة القدر هي ملفات ومعلومات مُذهلة هائلة مهولة إلى الآن ليست هي في الوعي العلمي للبشر والتي يعبر عنها في العلوم الاستراتيجية أو علم القيادة والإدارة بالتدبير وإمساك الأرض باليد واختراق الأنظمة، وهذا المعنى رواه الفريقان من الشيعة والسُنّة في بيان ليلة القدر [١] وفي ذيل سورة الدخان وسورة النحل وقد ذكرنا بيان ذلك في كتاب الإمامة الإلهية [٢] كما ذكرنا فيه مقتطفات من أقوال الفريقين.
وهناك آيات أخرى دالة على ذلك كقوله تعالى: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي
[١] الإمامة الإلهية ٢٧٦: ٣/ الفصل السابع ليلة القدر حقيقة الإمامة (أسّس المعرفة) و ٤٠١: ٣ الفصل الثامن معتقدات الإمامة والمهدي (حاضر المعرفة).
[٢] كتاب الإمامة الإلهية مجموعة بحوث استغرقت العامين الدراسيين ١٤١٧ و ١٤١٨ ه- في الجزء الأوّل وقد قام بتحرير وضبط هذه المباحث ثلة من ذوي البصيرة والمعرفة من تلامذة المصنف والكتاب يعتبر من أهم روافد المكتبة الإسلاميّة في باب العقيدة والمعرفة حسب منهج أهل البيت (ع) في الإمامة الإلهية، ويقع الكتاب في أربعة أجزاء وثلاثة مجلدات ويحوي في طياته ثمانية فصول فضلًا عن فصول الجزء الرابع اشتملت على عدة مباحث ومقالات وفوائد ونماذج وتطبيقات تضمنت بمجالها أبحاث ذات قيمة علمية عالية جدّاً وبعد تخصصي نوعي في بابها بل الكثير من مطالب الكتاب لم تخرج من قبل بهكذا أسلوب علمي وبعد تخصصي رصين، فجاء هذا الكتاب القيم فريداً في بابه، ومن بين تلك الفصول المهمة التي لا ينبغي للقارئ إهمالها الفصل السابع والثامن الذين تجلى فيهما البعد التخصصي الفريد للمصنف في هذا الباب حيث أكسب البحث المهدوي بعداً تخصصياً وطابعاً عصرياً لا يستغني عنه المتخصص فضلًا عن غيره.