دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤ - التوقيت والتفاؤل
فساداً في مقابل السداد والتقوى في منهاج أهل البيت (عليهم السلام) فيذكر بعض المزيّفين والدجّالين أساليب وألاعيب في الدين ويترك كل تعاليم الدين والعبث بالضروريات والسنن بدعوى أنه إذا انتشر الفساد في الأرض فإنّ الإمام يظهر لدفع ذلك.
ولكن من الواضح والجلي جدّاً أن هذا من ألدّ أعداء أهل البيت وأشدّ المعوقين والمانعين للظهور وإقامة دولة الحق وإلّا فقد بيّنا أن تأويل مغزى الروايات هو أن أغلب الرايات التي تظهر هي مناصرة للإمام (ع) وما ذلك إلّا بمعنى انتشار عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) وكون أغلب البشرية من الموالين والمحبين لهم (عليهم السلام).
فلا بدَّ أن تكون الأرضية مؤاتية للظهور ولا تكون كذلك إلّا بنشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لا بنشر الفساد والضلال ومعاداة أهل البيت (عليهم السلام).
التوقيت والتفاؤل:
الإنسان تارة يعتقد بشيء فيه الخير له ولعموم الناس فلا بأس أن يتفائل به، بمعنى أن يرجوه ويطلبه من الله تعالى ويتوقّع وينتظر قرب تحققه، ولا ريب أنّا نعتقد الخير بل كل الخير في ظهور الإمام صاحب العصر والزمان لينشر الحق والعدل وإقامة دولته الكريمة المباركة، فلا بأس أن نتفائل بذلك ونرجوه من الله تعالى.
ولكن إيّانا أن يكون ذلك الطلب منّا بالتوقيت بمعنى أن نحتّم ادّعاء شيء على الله تعالى، فإنّ ذلك ممنوع بنصّ كثير من الروايات منها:
عن إسحاق بن يعقوب، قال: سألت محمّد بن عثمان العمري (رض) أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ فورد (ت