دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٥ - التوقيت والتفاؤل
في) التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (ع): «أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك ...»، إلى أن يقول: «وأما ظهور الفرج فإنه إلى الله تعالى ذكره، وكذب الوقّاتون» [١]، وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: قلت له: جُعلت فداك متى خروج القائم (ع)؟ فقال: «يا أبا محمّد إنّا أهل بيت لا نوقّت وقد قال محمّد (ص): كذب الوقّاتون، يا أبا محمّد إن قدام هذا الأمر خمس علامات أولاهن النداء في شهر رمضان، وخروج السفياني، وخروج الخراساني، وقتل النفس الزكية وخسف بالبيداء» [٢]، لأن الظهور أمر استأثر به الله تعالى وادّعاء العلم به كذب وافتراء وتعدّي لحدود الله.
وببيان آخر: أنه عندنا قيامة صغرى وهي ظهور الإمام وقيامة وسطى وهي دولة الرجعة وقيامة كبرى وهي المعهودة للأذهان، لذلك فإنّ ظهور الإمام (ع) نوع من الغيب قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٣]، وقال تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [٤]، وهذه الساعة لها ثلاث مراحل: صغرى ووسطى وكبرى.
وهذا لا يمنع التوقيت من المعصومين (عليهم السلام) سواء أكان التوقيت بمعنى الحالة أم بمعنى التوقيت الزماني المشروط أو المعلق لأنهم (عليهم السلام)
[١] كمال الدين: ٤٨٤/ باب ٤٥/ ح ٤.
[٢] كتاب الغيبة للنعماني: ٣٠١/ باب ١٦/ ح ٦.
[٣] الأحزاب: ٣٣.
[٤] الأعراف: ١٨٧.