دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣ - كيف ننصر الإمام المهدي (ع)
وواجبات فقد اتّضح أنه من واجبات الانتظار والمنتظر هو السعي لنشر منهاج أهل البيت (عليهم السلام) وأن يكون مترقّباً من خلال نصرة الإمام والنصرة لا تكون إلّا بنشر عقائد وتعاليم سبيل الحق من مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
لذا فالذي يكون ناصراً ومنتظراً ومترقباً لأهل البيت ولدولتهم وللمهدي (ع) هو من ينشر مذهب الحق وليس من يحرّف ويعرقل مذهب أهل البيت ويدخل الأساطير والخزعبلات والخرافات و ... فإنّ ذلك لا تستجيب له الفطرة البشرية وعليه فأعداء أهل البيت من الظلمة والطواغيت و ... تجدهم يمنعون نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وذلك من خلال خلق التيارات المنحرفة ونشر الأساطير الباطلة ونحوها.
وهذا لا ينطلي إلّا على السذج والبسطاء وإلّا فإنّ منهاج أهل البيت (عليهم السلام) هو مذهب المنطق والبرهان والدليل والبيان والعقل والعقلانية الذي تهتف به كل فطرة البشر وهو الذي يخافه أعداء أهل البيت (عليهم السلام).
إذاً طريق الظهور والتوقيت له بعلاماته الحتمية، ومسؤولياته هي الانتظار والوظيفة العملية للمؤمنين في زمن الغيبة هو السعي لتثقيف البشرية بثقافة السداد والصواب والحق والهداية والنور وذلك بنشر عقائد مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
فهذا هو السبيل الوحيد لتقريب الظهور وتوقيته وهو العلامة الحتمية على ذلك، فإنّ الروايات بيّنت أن ضابط الظهور هو مناصرة غالب المسلمين وموالاتهم لأهل البيت (عليهم السلام)، فإنّ ذلك هو أرضية الظهور وهي مسؤولية الانتظار.
وليس كما يبيّن بعض الدجّالين والمضلّين بأن يعيثوا في الأرض