دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٤ - حركات ونهضات رايات سنة الظهور
له باعتبار أنه كان يدعو للرضا من آل محمّد وهي دعوة حق، فالمدح والثناء كان باعتبار دعوته.
لذا فإنّ بعض الروايات تفيد أن الدعوة إن وافقت الموازين وكانت متقيّدة بأحكام الشرع المبين وكان المطلوب فيها هو الحق فلا بدَّ من دعمها وتأييدها قدر الإمكان كما عن المجلسي حيث جزم أن دعوة الصفويين كانت دعوة تدعو إلى التمسّك بأحكام ومنهاج أهل البيت (عليهم السلام) ليست لأنها سياسية أو عسكرية أو ... بل لأنهم طلبوا الحق وأرادوا رفع الظلم وإقامة الدين من دون أن يدّعوا أيّ منصب ديني كالسفارة أو النيابة الخاصة أو العصمة أو غيرها وإنما قالوا: نحن عبيد الله ومطيعون للأئمّة (عليهم السلام) وتابعون لفقهاء الإمامية، لذلك فإنّ مجموعة من أساطين وأعلام الفقه الشيعي وظفوا كل إمكاناتهم لنصرتهم كالشيخ جعفر كاشف الغطاء والشيخ الكركي وغيرهم.
وما ذلك إلّا لأنها دعوة سعت إلى التقيّد بأحكام الشرع ووفق الموازين، فالنصرة كانت وتكون للدعوة لا للأشخاص سواء أكان الشخص اليماني أم الخراساني أم غيره، نعم لو كان الشخص هو الإمام المعصوم فالنصرة تكون له بما هو بعد أن يثبت أنه الإمام حقاً لأنّا مأمورون باتّباعه هو، وهكذا الحال في أيّ واحد من أنصار الإمام المهدي (ع) ال- (٣١٣) فإنّه بحسب الروايات ليس لهم أيّ نحو من
النيابة ولا السفارة ولا أيّ حجية قبل ظهوره.
والحاصل أن أيّ عنوان من هذه العناوين ليس له أيّ حجية حتّى عنوان السفارة أو النيابة الخاصة أو غيره في فترة الغيبة، نعم بعد الظهور قد تكون لهذه العناوين الحجية التي تعطى حينئذٍ من قبل الإمام (ع).