دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - أدلّة انقطاع النيابة الخاصة والسفارة
مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلّا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم». قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه وقضى. فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه [١].
حيث أنه خطاب للنائب الرابع أن يجمع أمره ويبلغ أتباع أهل البيت (عليهم السلام) أنه ميت بعد الستة أيام وهذا في نفسه إعجاز بأن يحدد الإمام موت السمري بالتاريخ الصحيح وأن لا يوصي إلى أحد من بعده وأن الغيبة الكبرى أو الغيبة التامة قد وقعت وأن مدعي المشاهدة فهو مفتر كذّاب.
والمقصود بالمشاهدة بقرينة وقوعها في سياق وفاة النائب الرابع والأمر له بعدم الوصية لأحد هو إبراز المشاهدة لافهام الناس بأنه على اتصال وارتباط بالإمام (ع) وأن له مقام الوساطة معه.
ولا يشترط أن تكون المشاهدة المنهي عنها مزعومة ومعنونة بالسفارة أو النيابة كما سي- أتي بيانه تحت عنوان (عناوين دعوى السفارة)، وكذلك لا مانع من أصل المشاهدة من دون إبراز دعوى الاتصال والارتباط أي دعوى منصب ومقام، كما سيأتي تحت عنوان (التشرف برؤية الإمام المهدي (ع) لا يعني الحجية).
[١] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي: ٣٩٥.