دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مراتب الحجج
في اللغة العربية للمخاطب الحاضر، وهو تشريع في ضروري من ضروريات المسلمين، بل في فعل توحيدي وهو الصلاة، حيث شرع فيها خطاب وتوسل وتوجه للنبي (ص).
كما أن فقهائنا كالشيخ الطوسي والشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الصدوق والشيخ الحلبي والشيخ ابن إدريس والشيخ ابن زهرة والشيخ سلار وكافة القدماء (رح) يفتون باستحباب السلام على الأئمّة (عليهم السلام) بعد التسليم على الرسول (ص) وقبل (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) حيث يقولون: يستحب أن تقول: (السلام على الأئمّة الراشدين المهديين من آل طه وياسين) [١].
إذن كافة المسلمين يتوجهون في الصلاة بالتسليم على النبي وهم لم يخرجوا من الصلاة وهذا من ضروريات المسلمين فقوله: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ [٢] يعني لا يتوجهون إلى الله إلّا بأن يطرقوا باب الله الأعظم وهو الرسول (ص)، فطرق الباب أوّلًا ثمّ التمكن من الولوج في الساحة الربوبية، قال تعالى: وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا
الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٣] والنبي (ص) هو باب الله الأعظم، وباب الرسول (ص) هو علي بن أبي طالب (ع)، قال رسول الله (ص) كما تواتر عنه: «أنا مدينة الحكمة وأنت يا علي بابها» [٤]، فمن أراد المدينة والحكمة فلا بدَّ أن يأتيها من بابها.
[١] فقه الرضا: ١١٥.
[٢] النساء: ٦٤.
[٣] البقرة: ١٨٩.
[٤] الأمالي/ الصدوق: ٤٧٢.