حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٧ - الباب الرابع عشر و هو من الباب الأوّل من طريق العامّة
مشتقّة من رسول اللّه نبعته* * * طابت عناصره و الخيم و الشيم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله* * * بجده أنبياء اللّه قد ختموا
و ليس قولك من هذا بضائره* * * العرب تعرف من أنكرت و العجم
اللّه شرّفه قدما و فضله* * * جرى بذلك في اللوح و القلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له* * * و فضل أمّته دانت له الأمم
من معشر حبّهم دين و بغضهم* * * كفر و قربهم أمن و معتصم
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم* * * في كلّ برّ [١]و مختوم به الكلم
يستدفع الضرّ و البلوى بحبّهم* * * و يستربّ به الإحسان و النعم
في كفّه خيزران ريحه عبق* * * في كفّ أروع في عرنينه شمم
ما قال: لا قطّ إلّا في تشهده* * * لو لا التشهّد كانت لاؤه نعم
إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم* * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل: هم
كلتا يديه غمام عمّ نفعهما* * * يستوكفان و لا يعروهما العدم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته* * * رحب الذراع أريب حين يعترم [٢]
لا يستطيع جواد بعد غايتهم* * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة [٣]أزمت* * * و الاسد اسد الشرى [٤] و الناس محتدم [٥]
لا يقبض البسط عسر من أكفّهم [٦]* * * سيّان ذلك و إن أثروا و إن عدموا
من يشكر اللّه يشكر أوليته* * * و الدين من بيت هذا ناله الأمم
إن تنكروه فإنّ اللّه خالقه* * * و اللّه يعرفه و اللوح و القلم
هذا ابن فاطمة الزهراء و يحكم* * * و ابن الوصيّ عليّ خيرهم قدم
[١] في نسخة: في كلّ يوم.
[٢] يعترم (على المجهول) من العرام بمعنى الشدّة، و الأريب: العاقل أي عاقل إذا اصابته شدّة.
[٣] الأزمة: الشدّة، و أزمت: لزمت.
[٤] الشرى (بفتح الشين المعجمة و الراء المهملة و الراء المهملة و الألف المقصورة): طريق في سلمى كثيرة الاسد.
[٥] الاحتدام: التحرّق و الالتهاب.
[٦] في البحار و المناقب: لا يقبض العسر بسطا من أكفّهم.