حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٨٠ - الباب التاسع في حلمه من طريق الخاصّة و العامّة
في التنّور، فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفّود [١] من يده على راس ابن لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) تحت الدرجة، فأصاب رأسه فقتله، فقال عليّ (عليه السلام) للغلام و قد تحيّر الغلام و اضطرب: أنت حرّ فإنّك لم تتعمّده و أخذ في جهاز ابنه و دفنه [٢].
١٤- عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» قال: كان لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) ابن عمّ يأتي بالليل [٣] متنكّرا فيناوله شيئا من الدنانير، فيقول: لكن عليّ ابن الحسين لا يواصلني لا جزاه اللّه خيرا، فيسمع كلامه و يتحمّله و يصبر عليه و لا يعرّفه بنفسه، فلمّا مات (عليه السلام) فقدها، فحينئذ علم أنّه هو كان، فجاء إلى قبره و بكى عليه [٤].
١٥- و قال رجل لرجل من آل الزبير كلاما أقذع [٥] فيه فأعرض الزبيري عنه ثمّ دار الكلام، فسبّ الزبيري عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فأعرض عنه و لم يجبه، فقال له الزبيري: ما يمنعك من جوابي؟ قال (عليه السلام): ما يمنعك من جواب الرجل [٦].
[١] السفّود كتنور: حديدة يشوى عليها اللحم.
[٢] كشف الغمّة ج ٢/ ٢٧٣ و عنه البحار ج ٤٦/ ٩٩ و عوالم الامام السجّاد (عليه السلام): ١١٦ ح ٩.
[٣] في المصدر و البحار: يأتيه بالليل.
[٤] كشف الغمّة ج ٢/ ٣٠٣ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٠٠.
[٥] أقذعه: شتمه.
[٦] كشف الغمة ج ٢/ ٣٢٠ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٠١ و عوالم السجّاد (عليه السلام): ١١٦.