حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٤ - الباب السادس في عبادته
جميعا، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود [١]، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، قال: قال عليّ بن الحسين (عليه السلام): لو مات من بين المشرق و المغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي، و كان إذا قرأ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يكرّرها حتّى كاد أن يموت [٢].
٨- و عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسين، عن محمد بن عبيد، عن عبيد بن هارون، قال: حدّثنا أبو يزيد، عن حصين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) إذا كان شهر رمضان لم يتكلّم إلّا بالدعاء و التسبيح و الاستغفار و التكبير، فإذا أفطر قال: اللهمّ إن شئت أن تفعل فعلت [٣].
٩- و روي من طريق الخاصّة و العامّة أنّه كان (عليه السلام) لا يحبّ أن يعينه على طهوره أحد، و كان يستقي الماء لطهوره، و يخمره قبل أن ينام، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ثمّ توضأ ثمّ يأخذ في صلاته، و كان (عليه السلام) يقضي ما فاته من صلاة نافلة النهار بالليل، و يقول: يا بنيّ ليس هذا عليكم بواجب، و لكن احبّ لمن عوّد منكم نفسه عادة من الخير يدوم عليها [٤].
١٠- عليّ بن عيسى في «كشف الغمّة» قال: كان (عليه السلام) يصلّي في كلّ يوم و ليلة ألف ركعة، فإذا أصبح سقط مغشيّا عليه، و كان الريح تميله
[١] هو سليمان بن داود المنقري أبو أيّوب الشاذكوني البصري، كان ثقة،- رجال النجاشي ص ١٣١-
[٢] الكافي ج ٢/ ٦٠٢ ح ١٣ و عنه البحار ج ٤٦/ ١٠٧ ح ١٠١.
[٣] الكافي ج ٤/ ٨٨ ح ٨ و عنه البحار ج ٤٦/ ٦٥ ح ٢٥ و الوسائل ج ٧/ ٢٢٢ ح ١٢.
[٤] رواه جماعة من أعلام القوم بتفاوت يسير:
منهم ابن سعد في «الطبقات» ص ٢٧، و الحمزاوي في «مشارق الأنوار» ص ١٢٠، و خواجه پارسا البخاري في «فصل الخطاب» على ما في «الينابيع» ص ٣٧٧، و ابن طلحة في «مطالب السئول» ج ٢/ ٤٣ و عنه كشف الغمّة ج ٢/ ٧٥ و أخرجه في البحار ج ٤٦/ ٩٨ عن كشف الغمّة.