حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٣٧ - الباب الرابع في إقباله
على يده يناغي [١] و يضحك، و لم يبتلّ له ثوب و لا جسد، فقال: هاك يا ضعيفة اليقين باللّه، فضحكت لسلامة ابنها، و بكت لقوله: يا ضعيفة اليقين، فقال: لا تثريب عليك أ ما علمت أنّي كنت بين يدي جبّار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه، أ فمن ترين راحمي بعده [٢]؟ [٣]
٣- كمال الدين بن طلحة الشافعي من رجال العامّة في كتاب «مطالب السئول» قيل: كان سبب لقبه بزين العابدين (عليه السلام) أنّه كان ليلة في محرابه قائما في تهجّده فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادة ربّه فلم يلتفت إليه، فجاء إلى إبهام رجليه فآلمه فلم يقطع صلاته، فلمّا فرغ منها و قد كشف اللّه فعلم أنّه شيطان فسبّه و لعنه و قال: اخسأ يا ملعون، فذهب و قام إلى إتمام ورده، فسمع صوتا، و لا يرى قائله، و هو يقول: أنت زين العابدين- ثلاثا- فظهرت هذه الكرامة و اشتهرت لقبا له.
ثم قال أبو طلحة العامي: إنّه كان إذا مشى لا يجاوز يده فخذه و لا يخطر بيده و عليه السكينة و الوقار و الخشوع، و إذا قام إلى الصلاة أخذته الرعدة، و يقول: اريد أن أقوم بين يدي ربيّ و اناجيه فلهذا تأخذني الرعدة [٤].
٤- و وقع الحريق و النار في البيت الذي هو فيه، و كان ساجدا في صلاته، فجعلوا يقولون: يا بن رسول اللّه النار يا بن رسول اللّه النار، فما رفع رأسه من السجود حتى اطفيت، فقيل له: يا بن رسول اللّه ما الذي ألهاك عنها؟ فقال: نار
[١] يناغي: يلاطف و يلاعب.
[٢] في البحار: أ فمن يرى راحما بعده، و في «العدد القوية»: أ فمن ترى أرحم لعبده منه.
[٣] هداية الحضيني: ٤٥ مخطوط، و عنه «عوالم» الإمام السجّاد (عليه السلام): ٧٥ ح ١ و عن المناقب لابن شهر اشوب ج ٤/ ١٣٥ و العدد القوية: ٦٢ ح ٨٢ و في مدينة المعاجز للمؤلّف (قدّس سرّه):
٢٩٣ عن الهداية و المناقب و دلائل الإمامة: ٨٣، و أخرجه في البحار ج ٤٦/ ٣٤ ح ٢٩ و ٣٠ عن المناقب و العدد القوية و في مستدرك الوسائل ج ٤/ ٩٧ ح ١١ عن الهداية و المناقب و البحار.
[٤] مطالب السئول: ٧٧، و أخرجه في «البحار» ج ٤٦/ ٥ ح ٦، و عوالم الإمام السجّاد: ١٧ ح ٤ عن كشف الغمّة ج ٢/ ٧٤ نقلا عن مطالب السئول.