حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٠٧ - الباب الثالث في مولده
دردائيل: يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء؟ هل قامت القيامة على أهل الدنيا قال: لا، و لكن ولد لمحمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مولود في الدار الدنيا، و قد بعثني اللّه إليه لأهنّئه به، فقال الملك: يا جبرائيل بالذي خلقني و خلقك إذا هبطت إلى محمّد فاقرأه منّي السلام، فقل له: بحقّ هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربّك عزّ و جلّ أن يرضى عنّي، و يردّ عليّ أجنحتي و مقامي من صفوف الملائكة.
فهبط جبرائيل (عليه السلام) على النبيّ و هنّأه كما أمره اللّه عزّ و جلّ و عزّاه، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تقتله أمّتي؟ فقال له: نعم يا محمّد، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما هؤلاء بأمّتي، أنا منهم بريء و اللّه عزّ و جلّ بريء منهم، قال جبرائيل: و أنا بريء منهم يا محمّد.
فدخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) على فاطمة (عليها السلام) فهنّأها و عزّاها، فبكت فاطمة (عليها السلام) ثمّ قالت: يا ليتني لم ألده، قاتل الحسين في النار [١]، فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): و أنا أشهد بذلك يا فاطمة، و لكنه لا يقتل حتى يكون منه إمام يكون منه الأئمّة الهادية بعده.
فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): الأئمّة بعدي الهادي، و المهتدي، و الناصر، و المنصور، و الشفّاع، و النفّاع، و الأمين، و المؤتمن، و الإمام، و الفعّال، و العلّام، و من يصلّي خلفه عيسى بن مريم [٢].
فسكتت فاطمة من البكاء.
[١] أي أورد اللّه قاتل الحسين في النار.
[٢] هكذا في النسختين عندنا لكنّ المنقول في كمال الدين و البحار-: ثم قال (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة بعدي الهادي عليّ، و المهتدي الحسن، و الناصر الحسين، و المنصور عليّ بن الحسين، و الشافع محمّد بن عليّ، و النّفاع جعفر بن محمّد، و الأمين موسى بن جعفر، و الرّضا عليّ بن موسى و الفعال محمّد بن عليّ، و المؤتمن عليّ بن محمّد و العلّام الحسن بن عليّ، و من يصلّي خلفه عيسى ابن مريم القائم ((عليه السلام)) الخ راجع ك ج ١ ص ٢٨٤.