منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٧ - تنبيه
ثمّ فرض للمهاجرين الذين شهدوا بدرا لكلّ واحد خمسة آلاف و لمن شهدها من الأنصار لكلّ واحد أربعة آلاف، و قد روى انّه فرض لكلّ واحد ممن شهد بدرا من المهاجرين أو من الأنصار أو من غيرهم من القبائل خمسة آلاف.
ثمّ فرض لمن شهد احدا و ما بعدها إلى الحديبيّة أربعة آلاف، ثمّ فرض لكلّ من شهد المشاهد بعد الحديبيّة ثلاثة آلاف، ثمّ فرض لكلّ من شهد المشاهد بعد وفاة رسول اللّه ألفين و خمسمائة و ألفين و ألفا و خمسمائة و ألفا واحدا إلى مأتين و هم أهل هجر و مات عمر على ذلك قال ابن الجوزى و ادخل عمر في أهل بدر ممن لم يحضر بدرا أربعة: و هم الحسن و الحسين و أبو ذر و سلمان ففرض لكلّ واحد منهم خمسة آلاف.
قال ابن الجوزى و روى السّدى أنّ عمر كسا أصحاب النبيّ ٦ فلم يرتض في الكسوة ما يستصلحه للحسن و الحسين ٨ فبعث إلى اليمن فاتى لهما بكسوة فاخرة، فلما كساهما قال: الآن طابت نفسى.
قال ابن الجوزي: فأمّا ما أعتمده في النساء فانّه جعل نساء أهل بدر على خمسمائة، و نساء من بعد بدر إلى الحديبيّة على أربعمائة، و نساء من بعد ذلك على ثلاثمأة، و جعل نساء أهل القادسيّة على مأتين ثمّ سوّى بين النساء بعد ذلك.
قال الشارح بعد رواية ما أوردنا: و لو لم يدلّ على تصويب عمر فيما فعله إلّا اجماع الصحابة و اتّفاقهم عليه و ترك الانكار لذلك، كان كافيا و قال ثمّة أيضا بعد ما ذكر جواب قاضي القضاة عن ذلك الطّعن و اعتراض المرتضى (ره) عليه بأنّ تفضيل الأزواج لا سبب فيهنّ يقتضى ذلك و إنّما يفضّل الامام في العطاء ذوى الأسباب المقتضية لذلك مثل الجهاد و غيره من الامور العامّ نفعها للمسلمين ما لفظه: و كيف يقول المرتضى ما جاز أن يفضّل أحدا إلّا بالجهاد و قد فضّل الحسن و الحسين على كثير من أكابر المهاجرين و الأنصار و هما صبيّان ما جاهدا و لا بلغا الحلم بعد، و أبوهما أمير المؤمنين موافق على ذلك راض به غير منكر له، و هل فعل عمر ذلك إلّا لقربهما من رسول اللّه؟ انتهى