منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٦ - تنبيه
كان أشار أوّلا قال: و قد ذهب كثير من فقهاء المسلمين إلى قوله، و المسألة محلّ اجتهاد و للامام أن يعمل بما يؤدّيه اليه اجتهاده و إن كان اتباع عليّ ٧ عندنا أولى لا سيّما إذا عضده موافقة أبي بكر، و إن صحّ الخبر أنّ رسول اللّه ٦ سوّى فقد صارت المسألة منصوصا عليها، لأنّ فعله ٧ كقوله، انتهى أقول: كون المسألة منصوصة لا غبار عليها حسبما تعرفه، و الاجتهاد في مقابل النّص باطل و قال الشّارح في شرح الكلام المائتين و الأربعة و العشرين عند ذكر مطاعن عمر: إنّه كان يعطى من بيت المال ما لا يجوز حتّى أنّه كان يعطى عايشة و حفصة عشرة آلاف درهم في كلّ سنة، و منع أهل البيت خمسهم الذي يجرى مجرى الواصل إليهم من قبل رسول اللّه ٦، و انه كان عليه ثمانون ألف درهم من بيت المال على سبيل القرض إلى أن قال: و نحن نذكر ما فعله عمر في هذا الباب مختصرا نقلناه من كتاب أبي الفرج عبد الرحمن بن عليّ ابن الجوزي المحدّث في أخبار عمر و سيرته.
روى أبو الفرج عن سلمة بن عبد الرحمن قال استشار عمر الصّحابة بمن يبدء فى القسم و الفريضة، فقالوا ابدء بنفسك، فقال بل أبدأ بآل رسول اللّه و ذوى قرابته فبدء بالعبّاس.
قال ابن الجوزى: و قد وقع الاتّفاق على أنّه لم يفرض لأحد أكثر ممّا فرض له، و روى أنه فرض له اثنا عشر ألفا و هو الأصحّ.
ثمّ فرض لزوجات رسول اللّه لكلّ واحدة عشرة آلاف، و فضّل عايشة عليهنّ بألفين فأبت فقال: ذلك بفضل منزلتك عند رسول اللّه فإذا أخذت فشأنك، و استثنى من الزوجات جويريه و صفيّة و ميمونة، ففرض لكلّ واحدة منهنّ ستة آلاف، فقالت عايشة: إنّ رسول اللّه ٦ كان يعدل بيننا، فعدل عمر بينهنّ و ألحق هولاء الثلاث بسايرهنّ