منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٧ - المعنى
فقال: ناشدتك باللّه هل تحبّ عليّ بن أبي طالب؟ فقلت: ويلك هل يوجد أحد اتّصف بالاسلام و لا يحبّ أمير المؤمنين ٧؟ فقال: و اللّه أنا لا احبّه، فقلت الحمد للّه الذي لم يدخل مثلك النجس الخبيث المخنّث في حزب محبّى الأطيب الأطهر أمير المؤمنين و لعنة اللّه عليك و على أمثالك من المخنّثين، قال: فلم يمض على ذلك إلّا مدّة قريبة من مدّة سنة أن اختار الشرك و أظهر الكفر و دخل في مذهب النّصرانية.
و في الأنوار النّعمانية للمحدّث الجزايري (ره) عن جلال الدّين السيوطي في حواشي القاموس عند تصحيح لغة الابنة قال: و كانت في جماعة في الجاهلية أحدهم سيّدنا عمر، و قال ابن الأثير و هو من أجلّاء علماء العامة: زعمت الرّوافض أنّ سيّدنا عمر كان مخنّثا، كذبوا و لكن به داء دواؤه ماء الرّجال.
ثمّ قال الجزائري: و لم أر في كتب الرّافضة مثل هذا نعم روى العياشي منهم حديثا حاصل معناه أنّ لفظ أمير المؤمنين قد خصّ اللّه به عليّ بن أبي طالب و لهذا لم تسمّ الرافضة أئمّتهم بهذا الاسم و من سمّها نفسه به غير عليّ بن أبي طالب ٧ فهو ممّا يؤتى في دبره، و هو شامل لجميع المتخلّفين من الامويّة و العبّاسيّة لعنهم اللّه انتهى.
و قد أوردنا رواية العياشي مع غيرها في ديباجة الشرح في نور ألقاب أمير المؤمنين ٧ فتذكر، و في أخبار كثيرة من طريق أهل البيت : أنّ هؤلاء لا خير فيهم و في بعضها أنّه لا يبتلى به أحد للّه فيه حاجة.
ثمّ قال الشّارح المعتزلي بعد ذكر ما أوردنا من كلامه في تفسير أبا وذحة:
فهذا مجموع ما ذكره المفسّرون و ما سمعته من أفواه النّاس في هذا الموضع، و يغلب على ظنّي أنّه أراد معنى آخر، و ذلك أنّ عادة العرب أن تكنّي الانسان إذا أرادت تعظيمه بما هو مظنّة التعظيم كقولهم: أبو الهول و أبو المقدام و أبو المغوار فاذا أرادت تحقيره و الغضّ منه كنّته بما يستحقر و يستهان به كقولهم في كنية يزيد ابن معاوية لعنه اللّه يعنون القرد و كقولهم في كنية سعيد بن حفص البخاري المحدّث أبو القارد و كقولهم للطّفيلي: أبو لقمة «إلى أن قال» فلما كان أمير المؤمنين ٧