منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٣ - المعنى
حتّى يردّه إلى أساسه، و حوّل المقام إلى الموضع الذي كان فيه، و قطع أيدي بني شيبة و علّقها بالكعبة، و كتب عليها هؤلاء سرّاق الكعبة.
و روى أبو الجارود عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل أنّه إذا قام القائم فيخرج منها بضعة عشر ألف أنفس يدعون التبرية، عليهم السّلاح، فيقولون له:
ارجع من حيث جئت فلا حاجة بنا إلى بني فاطمة، فيضع عليهم السّيف حتّى يأتي إلى آخرهم ثمّ يدخل الكوفة فيقتل فيها كلّ منافق مرتاب، و يهدم قصورها و يقتل مقتاتلها حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ.
و روى أبو خديجة عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: إذا قام القائم جاء بأمر جديد كما دعى رسول اللّه في بدو الاسلام إلى أمر جديد.
و روى عليّ بن عقبة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا قام القائم حكم بالعدل و ارتفع في أيّامه الجور و امنت به السبل و اخرجت الأرض بركاتها و ردّ كلّ حقّ إلى أهله و لم يبق أهل دين حتّى يظهروا الاسلام و يعترفوا بالايمان أما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول:
و له أسلم من في السّموات و الأرض طوعا و كرها و إليه يرجعون، و حكم في النّاس بحكم داود و حكم محمّد صلّى اللّه عليهما فحينئذ يظهر الأرض كنوزها و تبدى بركاتها فلا يجد الرّجل منكم يومئذ موضعا لصدقته و لا لبرّه، لشمول الغنى جميع المؤمنين ثمّ قال ٧ إنّ دولتنا آخر الدّول و لم يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ملكوا قبلنا لئلّا يقولوا إذا رأو سيرتنا إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء، و هو قول اللّه عزّ و جلّ:
و العاقبة للمتّقين.
و روى كاشف الغمّة أيضا عن الشّيخ الطبرسي عن أبي جعفر ٧ قال: المنصور القائم منّا منصور بالرّعب، مؤيّد بالنّصر، تطوى له الأرض، و تظهر له الكنوز و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب و يظهر اللّه دينه على الدّين كلّه و لو كره المشركون فلا يبقى على وجه الأرض خراب إلّا عمّر، و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّى خلفه.
قال الرّاوي: فقلت يابن رسول اللّه و متى يخرج قائمكم؟ قال: إذا تشبّه