منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٥ - تنبيه
الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصّادق ابن الامام محمّد الباقر ابن الامام علىّ زين العابدين ابن الامام الحسين الشّهيد ابن الامام عليّ بن أبي طالب :، و امّه نرجس امّ ولد و أنّه حىّ موجود الآن غائب عن أعين النّاس لمصالح اقتضت غيبته.
فإمامته و غيبته من ضروريّات مذهب الاماميّة و عليه دلّت الأخبار المتواترة من طرقهم و من طرق العامّة، و قد دوّنوا فيها أى في الغيبة الكتب، و صنّفوا فيها التصانيف مثل كتاب محمّد بن إبراهيم النعماني الشهير بالغيبة، و كتاب الغيبة للشيخ أبي جعفر الطوسي و كتاب إكمال الدّين و إتمام النّعمة للشّيخ الصّدوق، و المجلّد الثالث عشر من بحار الأنوار للمحدّث العلّامة المجلسي و غيرها.
بل من العامة من صرّح بتواتر الأخبار عندهم بذلك و استدلّ على إمامته بروايات كثيرة و براهين محكمة: مثل الشّيخ أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الگنجي الشّافعي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزّمان في الجواب عن الاعتراض في الغيبة، و كمال الدّين أبو عبد اللّه محمّد بن طلحة بن محمّد بن الحسن النصيبي الشافعي في كتاب مطالب السؤول في مناقب الرّسول، و إبراهيم بن محمّد الحموينى في كتاب فرايد السّمطين في فضل المرتضى و البتول و السّبطين.
و قد أورد المحدّث العلامة السّيد هاشم البحراني أكثر ما أورده في كتاب غاية المرام و كذلك عليّ بن عيسى الإربلى في كشف الغمّة، و قد كفانا سلفنا الصّالحون و مشايخنا الماضون مؤنة الاستدلال في هذا المقال، و قد أوردوا في كتبهم شبه العامّة و أجابوا عنها بوجوه شافية وافية، و لا حاجة بنا إلى ايرادها إلّا الجواب عن قولم:
إنّه لا يمكن أن يكون في العالم بشر له من السّنّ ما تصفونه لامامكم و هو مع ذلك كامل العقل صحيح الحسّ.
و محصّل الجواب أنّ من لزم طريق النّظر و فرّق بين المقدور و المحال لم ينكر ذلك إلّا أن يعدل عن الانصاف إلى العناد و الخلاف، لأنّ تطاول الزّمان للدّنيا في وجود الحياة و مرور الأوقات لا تأثير له في القدرة، و من قرء الأخبار و نظر في كتاب المعمّرين علم أنّ ذلك ممّا جرت العادة به، و قد نطق الكتاب