منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٤ - اللغة
منها و كتاب اللّه بين أظهركم، ناطق لا يعيا لسانه، و بيت لا تهدم أركانه، و عزّ لا تهزم أعوانه. منها أرسله على حين فترة من الرّسل، و تنازع من الألسن، فقفّى به الرّسل، و ختم به الوحي، فجاهد في اللّه المدبرين عنه، و العادلين به.
اللغة
(المقاليد) جمع المقلاد و هو كالمقلد بكسر الميم المفتاح، و في المصباح المقاليد الخزائن و (قدح) بالزّند رام الايراء[١] به و المقدح و المقداح و القداح حديدته و (القضبان) بالضمّ جمع القضيب و هو الغصن المقطوع و (النّيران) جمع النّار و (الاكل) بالضمّ و بضمّتين المأكول، و هو (بين أظهرهم) و ظهريهم و ظهر انيهم أى وسطهم و في معظمهم.
قال الشّارح المعتزلي: و إنّما قالت العرب: من بين أظهرهم و لم يقل بين صدورهم، لارادتهم بذلك الاشعار لشدّة المحامات عنه و المرامات من دونه، لأنّ الذيل[٢] إذا حامى القوم عنه استقبلوا الأسنة و السيوف عنه بصدورهم و كان هو محروسا مصونا عن مباشرة ذلك وراء ظهورهم و (تهدم) بالبناء على الفاعل و في بعض النسخ بالبناء على المفعول و (تهزم) بالعكس من هزمت الجيش هزما من باب ضربته كسرته.
[١] الايراء الاستخراج بالنار قال تعالى\i أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ\E، منه.
[٢] أذيال الناس أواخرهم، منه.« ج ١٩»