منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٣ - و أما الشيخ المفيد قدس الله روحه
اخبر عمرو عن مذهب إبراهيم، و الغلط جائز على إبراهيم و من فوقه، و بازاء إبراهيم من هو فوقه و أجلّ قدرا منه يدفع قوله و يكذّبه في دعواه كأبي جعفر و أبي عبد اللَّه الصّادق ٨ و من غير أهل البيت قتادة و الحسن و غيرهما مما لا يحصى كثرة و في هذا غني عن غيره.
قال الشيخ قدس اللَّه روحه فهذه جملة ما اعتمد القوم فيما ادّعوه من خلافنا في تقديم إيمان أمير المؤمنين ٧ و تعلّقوا به، و قد بيّنت عوارها و أوضحت حالها، و أنا أذكر طرفا من أسماء من روى أنّ أمير المؤمنين كان أسبق الخلق إلى رسول اللَّه و أوّل من الذكور إجابة له و ايمانا به فمن ذلك الرّواية عن أمير المؤمنين ٧ نفسه من طريق سلمة بن كهيل عن حبّة العرني قال: سمعت عليا يقول: الّلهمّ لا أعرف عبدا لك عبدك من هذه الأمّة قبلي غير نبيّها عليه و آله السّلام، قال ذلك ثلاث مرّات، ثمّ قال: لقد صلّيت قبل أن يصلّى أحد سبعا.
و من طريق المنهال عن عباية الأسدى عن أمير المؤمنين ٧ قال: لقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين و من طريق جابر عن عبد اللَّه بن يحيى الحضرمي عن عليّ ٧ قال: صلّيت مع رسول اللَّه ٦ ثلاث سنين و لم يصلّ أحد غيري.
و من طريق نوح بن قيس الطّاخى عن سليمان أبي فاطمة عن معاذة العدوية قال: سمعت عليّا يخطب على منبر البصرة فسمعته يقول: أنا الصّديق الأكبر آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر، و أسلمت قبل أن يسلم.
و من طريق عمرو بن مرّة عن أبي البخترى عن أمير المؤمنين ٧ قال: صلّيت قبل النّاس سبع سنين.
و من طريق نوح بن دراج عن خالد الخفاف قال: أدركت النّاس و هم يقولون:
وقع بين عليّ و عثمان كلام فقال عثمان و اللَّه أبو بكر و عمر خير منك، فقال عليّ ٧ كذبت و اللَّه لأنا خير منك و منهما، عبدت اللَّه قبلهما و عبدت اللَّه بعدهما