منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٢ - و أما الشيخ المفيد قدس الله روحه
مع أنّ حسّان قد حرض على أمير المؤمنين ظاهرا و دعا إلى مطالبته بثارات عثمان جهرا فلم ينكر عليه في الحال منكر، فيجب أن يكون مصيبا في ذلك، فان قالوا:
هذا شيء قاله في مكان دون مكان فلما ظهر عنه أنكره جماعة من الصّحابة، قيل لهم: فان قنعتم بذلك، و اقترحتم في الدّعوى فاقنعوا منّا بمثله فيما اعتقدتموه في شعره في أبي بكر، و هذا ما لا فضل فيه على أنّ حسان بن ثابت قد شهد في شعره بامامة أمير المؤمنين ٧ نصّا و ذكر ذلك بحضرة النّبي ٦ فجزاه خيرا في قوله:
|
يناديهم يوم الغدير نبيّهم |
بخمّ و أسمع بالرّسول مناديا |
|
في أبيات تقدّم ذكره منّا في مقدّمات الخطبة الثّالثة المعروفة بالشّقشقيّة و شهد أيضا لأمير المؤمنين ٧ بسبق قريش إلى الايمان حيث يقول:
|
جزى اللَّه خيرا و الجزاء بكفّه |
أبا حسن عنّا و من كأبي حسن |
|
|
سبقت قريشا بالّذي أنت أهله |
فصدرك مشروح و قلبك ممتحن |
|
فشهد بتقديم ايمان أمير المؤمنين ٧ الجماعة، و هذا مقابل لما تقدّم و مسقط له فان زعموا أنّ هذا محتمل، فكذلك ما ذكرتموه عنه أيضا محتمل.
و أما روايتهم عن مجاهد فانّها مقصورة على مذهبه و رأيه و مقاله، و بازاء مجاهد عالم من التّابعين ينكرون عليه و يذهبون إلى خلافه في ذلك و أنّ أمير المؤمنين ٧ أوّل النّاس ايمانا، و هذا القدر كاف في ابطال قول مجاهد، على أنّ الثابت عن مجاهد خلاف ما ادّعاه هؤلاء القوم و أضافوه إليه، و ضدّه و نقيضه روى ذلك منهم من لا يتّهم عليه سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد و اثره عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ٦ السبّاق أربعة: يوشع بن نون إلى موسى بن عمران.
و صاحب يس إلى عيسى بن مريم، و سبق عليّ بن ابي طالب ٧ إلى رسول اللَّه ٦ و نسى النّاقل عن سفيان الآخر، و قد ذكرت في حديث غير هذا أنّه مؤمن آل فرعون و هذا يسقط تعلّقهم بما ادّعوه من مجاهد.
و أما حديث عمرو بن مرة عن إبراهيم فهو أيضا نظير قول مجاهد، و إنما