منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٢ - المعنى
الوراثة بشيء مخصوص فلا بدّ أن يكون المراد منه كلّ ما كان صالحا للوصيّة و قابلا للتّوريث من المال و العلم و الامامة و الخلافة، فكلامه ٧ بنفسه مع قطع النّظر عن الأدلة الخارجة العقليّة و النقليّة العاميّة و الخاصيّة كما ستأتى في مقدّمة الخطبة الآتية دالّ على ثبوت الوصيّة لهم في جميع ما ذكر و وراثتهم لها كذلك، فيكون استحقاقهم لها من جهتي الوصية و الوراثة معا.
و أمّا ثانيا فلأنّا لا ندري أىّ أمر أشرف و أجلّ من الرّياسة العامة و الخلافة الالهية حتّى يحمل الوصيّة في كلامه ٧ عليه، بل كلّ ما يتصوّر حملها عليه فهو دون مرتبة الخلافة التّالية لمرتبة النّبوة، و من كان له نظر بصيرة و دقّة يعرف تدليس الشّارح و أنّه يزخرف كلامه و يورّي مرامه هذا، و من لطايف الأشعار المقولة في صدر الاسلام المتضمّنة لوصايته ٧ قول عبد الرّحمن بن خعيل «خثيل ظ»:
|
لعمري لقد بايعتم ذا حفيظة |
على الدّين معروف العفاف موفقا |
|
|
عليّا وصيّ المصطفى و ابن عمه |
و أوّل من صلّى أخا الدين و التّقى |
|
و قال الفضل بن عبّاس:
|
و كان وليّ الامر بعد محمّد |
عليّ و فيكلّ المواطن صاحبه |
|
|
وصيّ رسول اللّه حقا و صهره |
و أوّل من صلّى و ما ذمّ جانبه |
|
و قال عقبة بن أبي لهب مخاطبا لعايشة:
|
أعايش خلّي عن عليّ و عتبه |
بما ليس فيه انّما أنت والدة |
|
|
وصيّ رسول اللّه من دون اهله |
فأنت على ما كان من ذاك شاهدة |
|
و قال أبو الهيثم بن التّيهان:
|
قل للزبير و قل لطلحة إننا |
نحن الذين شعارنا الانصار |
|
|
نحن الذين رأت قريش فعلنا |
يوم القليب اولئك الكفّار |
|
|
كنا شعار نبيّنا و دثاره |
يفديه منّا الرّوح و الابصار |
|
|
إنّ الوصيّ إمامنا و وليّنا |
برح الخفاء و باحت الاسرار |
|