منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩ - المعنى
و الياقوت و جلائلها[١] الاستبرق و السّندس و خطمها[٢] جندل الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر مع كلّ رجل منهم ألف ملك من قدامه و عن يمينه و عن شماله يزفونهم[٣] زفّا حتّى ينتهوا بهم الى باب الجنّة الأعظم و على باب الجنّة شجرة إنّ الورقة منها ليستظلّ تحتها ألف رجل من النّاس، و عن يمين الشّجرة عين مطهرة مزكية، قال:
فيسقون منها فيطهر اللّه بها قلوبهم من الحسد، و يسقط عن أبشارهم الشّعر و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً من تلك العين المطهرة.
قال: ثم يصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشّجرة فيغتسلون فيها و هى عين الحياة فلا يموتون أبدا.
قال: ثمّ يوقف بهم قدام العرش و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحرّ و البرد أبدا، قال: فيقول الجبار جلّ ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنّة و لا توقفوهم مع الخلايق، فقد سبق رضائي عنهم و وجبت رحمتي لهم و كيف اريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيّئات.
قال، فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة، فاذا انتهوا إلى باب الجنّة الأعظم ضرب الملائكة ضربة تصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّها اللّه عزّ و جلّ لأوليائه في الجنان، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة، فيقول بعضهم لبعض:
قد جاءنا أولياء اللّه، فيفتح لهم الباب فيدخلون الجنّة، و تشرف عليهم أزواجهم من
[١] جمع جلال بكسر الجيم و هو جمع جل بالضم منه
[٢] جمع خطام چو بهائى كه در بينى شتران مىگذارند بجهت فرمانبردارى ملا خليل.
[٣] الزف بردن جمعى كسى را بسوى كسى از روى مثل بردن عروس سوى داماد ملا خليل.