منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٨ - المقصد الثالث في علة وصف البيت بالحرام و الاشارة إلى بعض أسمائه
و مأئة يوم[١] هذا.
و الأخبار في فضائل الحجّ كثيرة و قد جمع الصّدوق فيها بابا في الفقيه و أخرجت هذه الأخبار منه و فيها كفاية للمهتدى إنشاء اللّه.
(و يتبادرون عنده موعد مغفرته) أى يتسارعون و يستبق كل منهم الآخر عند الحجّ إلى وعدة المغفرة من اللّه سبحانه لهم، و يحتمل أن يكون اسم مكان (جعله سبحانه للاسلام علما) أى جعل البيت علامة للدّين و الاسلام الذين هما طريقان إلى الرّضوان، كما أنّ السّالكين و المسافرين يهتدون إلى مطالبهم و مآربهم بالأعلام المنصوبة و المناور[٢] المرفوعة (و للعائذين حرما) يعني جعله حرما للمعتصمين به و الملتجئين إليه لا يجوز ايذاؤهم فيه و إخراجهم منه.
قال في الفقيه: و روي أنّ من جنى جناية ثمّ لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحدّ و لا يطعم و لا يسقى و لا يؤذى حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ، فان أتى ما يوجب الحدّ في الحرم أخذ به في الحرم لأنّه لم ير للحرم حرمة.
و فيه أيضا و سأل عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه:
وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قال من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من سخط اللّه و ما دخل من الوحش و الطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم الحديث.
و مثله في الكافي عن العياشي عنه ٧ و عنه ٧ أيضا قال: إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم و لكن يمنع من السّوق و لا يبايع و لا يطعم و لا
[١] قال فى الفقيه و انما صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة اشهر من حين يحلق راسه لان اللّه اباح للمشركين الاشهر الحرم أربعة اشهرا و يقول فسيحوا فى الارض أربعة اشهر فمن ثم يهب لمن يحج من المؤمنين البيت مسك الذنوب أربعة اشهر انتهى، منه
[٢] جمع منارة، منه