منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٧ - المقصد الثالث في علة وصف البيت بالحرام و الاشارة إلى بعض أسمائه
فاذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذّنوب التي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك في وضوئك.
فاذا قمت إلى الصّلاة و توجّهت و قرأت أمّ الكتاب و ما تيسّر لك من السّور ثمّ ركعت فأتممت ركوعها و سجودها و تشهّدت و سلّمت غفر لك كلّ ذنب فيما بينك و بين الصّلاة قدّمتها إلى الصّلاة المؤخّرة، فهذا لك في صلاتك و وضوئك.
و أمّا أنت يا أخا الأنصار فانّك جئت تسألني عن حجّك و عمرتك و مالك فيهما من الثّواب، فاعلم أنّك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك لم تضع راحلتك خفّا و لم ترفع خفّا إلّا كتب اللّه لك حسنة و محا عنك سيّئة.
فاذا أحرمت و لبّيت كتب اللّه لك بكلّ تلبية عشر حسنات و محا عنك عشر سيئات.
فاذا طفت بالبيت اسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عهد و ذكر يستحيي منك ربك أن يعذّبك بعده.
فاذا صلّيت عند المقام ركعتين كتب اللّه لك بهما ألفي ركعة مقبولة.
و إذا سعيت بين الصّفا و المروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند اللّه مثل أجر من حجّ ماشيا من بلاده و مثل أجر من اعتق سبعين نسمة (رقبة خ).
و اذا وقفت بعرفات إلى غروب الشّمس فلو كان عليك من الذّنوب مثل رمل عالج و زبد البحر ليغفر اللّه لك.
فاذا رميت الجمار كتب اللّه لك لكلّ حصاة عشر حسنات فيما تستقبل من عمرك.
فاذا حلقت رأسك كان لك بكلّ شعرة حسنة يكتب لك فيما يستقبل من عمرك.
فاذا طفت بالبيت اسبوعا للزّيارة و صلّيت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك، فقال أمّا ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك و بين عشرين