منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣١ - اللغة
لتواضعهم لعظمته، و إذعانهم لعزّته، و اختار من خلقه سمّاعا أجابوا له دعوته و صدّقوا له كلمته، و وقفوا مواقف أنبيائه، و تشبّهوا ملائكته المطيفين بعرشه، يحرزون الأرباح في متجر عبادته، و يتبادرون عنده موعد مغفرته، جعله سبحانه للإسلام علما، و للعائذين حرما، فرض حجّه، و أوجب حقّه، و كتب عليكم وفادته، فقال سبحانه:
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ.
اللغة
(الحجّ) بالفتح و الكسر هو القصد و في لسان الشرع أو المتشرعة قصد بيت اللّه الحرام تقرّبا إليه سبحانه بأفعال مخصوصة في زمان مخصوص في مواطن مخصوصة، و في المصباح حجّ حجّا من باب قتل قصد و الاسم الحجّ بالكسر و (الورود) هو الدّخول في الماء للشّرب منه (يألهون) إليه من وله[١] يوله من باب ضرب و منع و حسب اذا ذهب عقله من فرح أو حزن، و معنى يألهون إليه يشتدّ شوقهم إليه حتّى يكاد يذهب عقولهم من شدّة الاشتياق و (الولوه) بالضمّ مصدر وله يوله من الباب الرّابع مثل الولوغ من ولغ يولغ، أو مصدر وله يوله من الباب السّادس مثل الولوغ أيضا من ولغ يولغ أو مصدر و له يوله من الباب الثّانى مثل الرجوع من رجع يرجع أو بالفتح مصدر وله يوله[٢] من الباب الرّابع أيضا مثل الولوع من ولع يولع، و على جميع الاحتمالات فالهمزة في يألهون مقلوبة من الواو.
[١] الوله محركة الحزن او ذهاب العقل حزنا و الحيرة و الخوف و له كورث و وجل و وعد، قاموس.
[٢] وله يوله ولها من باب تعب و فى لغة قليلة و له يله من باب وعد فالذكر و الانثى واله و يجوز فى الانثى والهة اذا ذهب عقله من فرح و حزن، مصباح