منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٥ - اللغة
كريما ٦، و خلّف فيكم ما خلّفت الانبياء في أممها، إذ لم يتركوهم هملا بغير طريق واضح، و لا علم قائم، كتاب ربّكم مبيّنا حلاله و حرامه، و فضائله و فرائضه، و ناسخه و منسوخه، و رخصه و عزائمه، و خاصّه و عامّه، و عبره و أمثاله، و مرسله و محدوده، و محكمه و متشابهه، مفسّرا جمله، و مبيّنا غوامضه، بين مأخوذ ميثاق علمه، و موسّع على العباد في جهله، و بين مثبت في الكتاب فرضه، و معلوم في السّنّة نسخه، و واجب في السّنّة أخذه، و مرخّص في الكتاب تركه، و بين واجب لوقته، و زايل في مستقبله، و مباين بين محارمه، من كبير أوعد عليه نيرانه، أو صغير أرصد له غفرانه، و بين مقبول في أدناه، و موسّع في أقصاه.
اللغة
(رغب) بالكسر من باب تعب إذا تعدى بكلمة في فبمعنى الارادة و الميل، و إذا عدّى بعن فبمعنى الاعراض و العدول، يقال: رغب فيه رغبا و رغبة إذا أراده و رغب عنه إذا لم يرده و أعرض عنه و (البلوى) و البلاء بمعنى واحد و (خلّفوا) أثقالهم تخليفا خلّوها وراء ظهورهم و (الهمل) محركة مصدر همل كضرب يقال: تركت الابل و الغنم و نحوهما هملا، أى سدى يرعى بعير راع ليلا و نهارا، و الهمل أيضا جمع هامل مثل همّل و همال و زان ركع و كتاب، يقال: بغير هامل أى راع و لا راعي له و (العلم) هو العلامة و ما ينصب في الطريق لاهتداء النّاس به من الميل و المنار و (الفضايل) جمع الفضيلة و هو الخير، و هو خلاف النقيصة و (الفرائض) جمع الفريضة بمعنى المفروضة، و هي الأحكام الواجبة يقال: فرض اللّه الأحكام أى أوجبها و (النّسخ)