منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٦ - المعنى
بعده إلّا أخذ عليه العهد لئن بعث اللّه محمّدا و هو حىّ ليؤمننّ به و لينصرنّه، و أمره بأن أخذ العهد بذلك على قوله و في تفسير عليّ بن ابراهيم القميّ قال الصّادق ٧ في قوله:
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ- الآية» كان الميثاق مأخوذا عليهم بالرّبوبيّة و لرسوله ٦ بالنّبوّة و لأمير المؤمنين و الأئمة : بالامامة فقال «أ لست بربّكم» و محمّد نبيّكم و عليّ إمامكم و الأئمة الهادون أئمتكم؟ فقالوا: بلى، فقال اللّه تعالى.
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ أي لئلّا تقولوا يوم القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ فأوّل ما أخذ اللّه عزّ و جلّ الميثاق على الأنبياء بالرّبوبيّة و هو قوله: وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ فذكر جملة الأنبياء ثمّ أبرز أفضلهم بالأسامي فقال: وَ مِنْكَ يا محمّد فقدّم رسول اللّه ٦ لأنّه أفضلهم وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء، و رسول اللّه ٦ أفضلهم، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللّه ٦ على الأنبياء بالايمان به و على أن ينصروا أمير المؤمنين، فقال:
وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ يعني رسول اللّه ٦ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يعنى أمير المؤمنين ٧ تخبروا اممكم بخبره و خبر وليّه من الأئمة.
و في البحار عن كشف الغمّة من كتاب بكر بن محمّد الشّامي باسناده عن أبي الصّباح الكناني عن جعفر بن محمّد ٨ قال: أتى رجل أمير المؤمنين ٧ و هو في مسجد الكوفة قد احتبى بسيفه، قال: يا أمير المؤمنين إنّ في القرآن آية قد أفسدت قلبي و شككتني في ديني، قال ٧ له: و ما هي؟ قال: قوله عزّ و جلّ: